جلال الدين السيوطي
61
اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )
وكذلك « 1 » لفظ « الظلمات » ، و « خالدون » ، ولفظ « 2 » « ولي » ، و « آمنوا » رقيقان « 3 » ، ولفظ « النور » أرق من لفظ « الظلمات » ، مع ما في المفرد من الخفة التي ليست في الجمع . وفيها الطرد والعكس « 4 » ، وهو أن يؤتى بكلامين يقرر الأول بمنطوق « 5 » مفهوم الثاني ، وبالعكس . ولا شك أن منطوق الجملة الأولى مقرر لمفهوم « 6 » الثانية ، وبالعكس . وفيها التمكين « 7 » ، وهو أن يكون « 8 » الفاصلة متمكنة مستقرة في محلها ، غير قلقة ، ولا مستدعاة ، ولا مستجلبة . وفاصلة « خالدون » هنا كذلك .
--> ( 1 ) في المطبوع : وكذا . ( 2 ) في المطبوع : ولفظ الذين وولي . ( 3 ) في المطبوع : رقيق . ( 4 ) الطرد والعكس : جاء في شروح التلخيص : 4 / 318 : « العكس أن يقدّم جزء من الكلام على جزء آخر ، ثم يؤخر ذلك المقدم على الجزء المؤخر أولا ، أو أن تقدم في الكلام جزءا ثم تعكس ، فتقدم ما أخرت ، وتؤخر ما قدّمت . وانظر حسن التوسل : 268 ، والتبيان : 369 ، وفي المثل السائر : 2 / 156 : « يطلق هذا المصطلح على التشبيه المقلوب » . ( 5 ) في المطبوع : بمنطوقه . ( 6 ) في ب : يقرر بمفهوم . ( 7 ) التمكين : أن يمهد الناثر لسجعه فقرة ، أو الناظم لقافية بيته تمهيدا ، تأتي به القافية ممكنة في مكانها ، مستقرة في قرارها ، غير نافرة ولا قلقة ، ولا مستدعاة بما ليس له تعلق بلفظ البيت ومعناه ، بحيث إن منشد البيت إذا سكت دون القافية أكملها السامع بطباعه ، بدلالة من اللفظ عليها . ! وأكثر فواصل القرآن على هذه الصورة ، خزانة الأدب : 2 / 446 ، ومعجم البلاغة : 2 / 834 ، وانظر الإتقان : 2 / 101 . ( 8 ) في ب ، وفي المطبوع : تكون .